يوم دراسي حول ارتقاء بالمدرسة العمومية رهانات ومسؤوليات
كتبهانورالدين الامين الجعباق ، في 5 أبريل 2008 الساعة: 16:49 م
أزيد من 48 ألف يوم غياب خلال ستة أشهر الفارضة في الجهة
رغم مرور نصف العشرية المخصصة لإصلاح تعليمي ،فإن أغلب المشتغلين و المتتبعين لهذا الحقل لازالوا يتكلمون عن أزمة التعليم على كل المستويات، بل هناك من يشم رائحة فشل الإصلاح الجديد و هو لم يكتمل بعد وعليه، نلاحظ أن تاريخ الإصلاح في المغرب هو تاريخ إصلاحات بامتياز ما يكاد يظهر إصلاح حتى يعلن فشله ليظهر إصلاح آخر وما يثير الانتباه هو عدد الإصلاحات المتتالية والفترات الزمنية "القياسية" التي تفصل بين إصلاح وآخر.فهل المجتمع المغربي بهذه الدينامية الكبيرة والسريعة؟أم أن الأمر يتعلق، فقط،بخصوصيات بنيوية ووظيفية (ذات طابع سياسي وإيديولوجي ) هي التي تجعل تاريخ التعليم في المغرب هو تاريخ فشل و إصلاحات؟
في هذا الإطار نظمت النقابات التعليمية بتطوان يوم السبت 22 مارس 2008 بقاعة البلدية يوما دراسيا تحت شعار "الارتقاء بالمدرسة العمومية رهانات ومسؤوليات ".وكما جاء على لسان احد المنظمين" أن هذا اليوم الدراسي جاء في إطار النقاش الذي يكون برنامج الذي يتعلق بالنهوض بالسلوك المدني الذي من المرتقب أن تنظم حوله لقاءات ومنتديات الإصلاح حيث رأت النقابات الخمس أنها نمتلك رؤية أخرى في الموضوع ،إذ تريد أن تطرح مشكل المدرسة العمومية من زاوية أخرى .
ومن جهة أخرى تريد تأكد وإسهاما وإيمانا منها في المجهود الجماعي الوطني للنهوض بالمدرسة العمومية وإخراجها من أزمتها البنيوية ،كما تريد أن يكون الإصلاح شاملا وبنيويا وعاما يشمل كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبشرية وغير ذلك .كما تريد إيضاح موقف النقابات من الشعارات التي ترفعها الوزارة من خلال المنتديات (الجودة ـ الشراكة ـ تنمية السلوك المدني …)باعتبارها شعارات عامة غير قابلة في نظرها للانجاز في إطار شمولية الإصلاح على كافة المستويات .وتحديد نقط الضعف والمسؤوليات عن إهدار الجهد الوطني وقتا ومالا ، فبعد النتائج الهزيلة ، يجب على أي موظف أن يتساءل عن حلول يمكن أن تؤطر وتطور المدرسة العمومية .
ـ فهل يمكن للمدرسة العمومية من الارتقاء في ظل واقع العولمة التي من أهم سماتها تعميق وترسيخ واقع الطبقية ؟
ـ وما علاقة التعليم بالوضع السياسي العام؟
ـ لماذا فشل المغرب في مجال التعليم بينما نجح في غيره من الدول ؟
ـ فهل أزمة التعليم مرتبطة بالفشل السياسات الأخرى بالمغرب أم مرتبطة بأزمة التدبير والتسيير ؟
ـ فمن المسؤول الذي يجب عن يتحمل المسؤولية انقاد أزمة التعليم .
وقد اعتبر النائب الإقليمي السيد احمد البياضي أن موضوع المدرسة العمومية هو موضوع جدال ونقاش منذ فجر الاستقلال بل سيضل دائما مسار الاختلاف ، لان المدرسة لن تمتثل أبدا لرأي وسوق واحد واختيار واحد وتوجيه واحد . كما انه لا سبيل من الخروج من المأزق الذي تعاني منه إلا باعتمادها على الذات وعلى الموارد البشرية الحقيقية وعلى المقاربة الديمقراطية التشاركية .ولهذا يجب الانكباب قبل فوات الأوان على مواصلة لتعزيز الحكامة الجديدة في مجال التعليم .وإيجاد الحلول الموضوعية للقضايا العليقة وفي طليعتها اشكالية التمويل وعقلنة تدبير الموارد وتحديد البرامج .
وأكد على سيرورة الإصلاح بالرغم وجود فيه مجموعة من الاختلالات كثيرة والاكراهات والصعوبات التي لم تعرف إلا بعد مباشرة مسيرة الإصلاح.
ومن جهة أخرى ابرز جوانب الضعف التي يعاني منها التعليم هي مشكل الخصاص في الموارد البشرية خصوصا بعد المغادرة الطوعية ومشكل الاكتظاظ الذي هو واقع الحال حيث تصل بعض الحجرات إلى 52 تلميذ بينما المعدل الرسمي يصل إلى 47 تلميذ .
كما اعتبر الميثاق الوطني أول وثيقة رسمية في تاريخ المغرب تشكل إصلاح التعليم وهي مفتوحة للمستقبل .ولهذا يستعصي أن نقيم الإصلاح وهو مازال في بدايته أو نصلح ما خرب أزيد من أربعين سنة في أربع أو خمس سنوات. فالإصلاح ما زال في العشر يته الأولى ويحتاج إلى عشريات اخرى .ومن الظواهر الخطيرة جدا تسهم في تخريب المدرسية المغربية هي مشكل الغياب فقد سجلت الإحصائيات خلال 6 أشهر الأخيرة إلى 48 ألف و276 يوم غيابا في الجهة قدرت ب 12 سنة.
وأكد ممثل عن فيدرالية جمعية الآباء على أن المؤسسات التعليمية تعاني من الأطر الإدارية والنفور من العمل الإداري بسبب تعدد المهام والمسؤوليات وغياب الحافز المادي والمعنوي على المستوى التربوي .إضافة إلى استفحال ظاهرة الاكتظاظ بدمج الأقسام وإرغام الأساتذة على تدريس عدة مستويات .في حين لاحظ أن هناك عشوائية تحديد الكتاب المدرسي وطغيان هاجس التجاري على حساب البعد التربوي .أما على المستوى الأمني فقد نشاهد المؤسسات التعليمية التفشي الأوضاع الأمنية سواء داخل المؤسسات أو خارجها ن، إضافة إلى تفشي ظاهرة المخدرات والممارسات اللاأخلاقية بين التلاميذ ومن مقترحاته ضرورة توفير الموارد المالية لتأهيل المدرسة العمومية وحث الجماعات المحلية على مساعدتها .
تجهيز المؤسسات التعليمية بالتجهيزات الضرورية وتعويض المتلاشي منها . توفير الموارد البشرية والأعوان.وإعادة مراجعة البرامج والمناهج التربوية.
ودعا الممثل الجماعي أن مادام الديمقراطية المحلية والجهوية والوطنية معاقة تبقى المدرسة الوطنية لا تتحرك نحو الأفضل .ولا يمكن بارتقاء بالجدل السياسي المغربي دون ارتقاء بالجدل المدرسي فارتباط الذي يشهده المشهد السياسي والنقابي هو في عمقه يحدد الأزمة في المدرسة الوطنية، لان المدرسة هي التي تخلف ذلك المواطن الذي يمثل النقابة والسياسة.ولهذا يجب إصلاح المدرسة حتى نصل إلى تنمية السلوك المدني المنشود .دون إغفال إصلاح وضعية رجل التعليم.
أما دور الجماعة مع المؤسسات التعليمية فهو غير مضبوط وبعبارة أخرى دور تقليدي مرتكزا على علاقة منتخب الحي أما اليوم وبعد تجديد القانون الانتخابات أصبح منتخب المدينة لوحظ غياب التنسيق بين ممثلي الجماعة والمؤسسات التعليمية رغم أن القانون أعطى حضور المنتخبين في مجالس التدبير لكن هذا الحضور يبقى قصيرا .واقترح تنظيم يوم تواصلي بتنسيق مع جمعية الآباء والجماعة والأطر الإدارية لتصحيح الرؤية ومعرفة الدور المنوط لفل طرف.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : التربية | السمات:التربية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























