
وجه الرئيس العراقي السابق صدام حسين رسالة الى الشعب العراقي بعد 24 ساعة من تصديق محكمة التمييز العراقية على قرار الاعدام الصادر بحقه في قضية مقتل 148 شيعياً في بلدة الدجيل عام 1982 وهذا النص الكامل للرسالة: بسم الله الرحمن الرحيم قل لن يصيبنا إلاّ ما كتب الله لنا أيّها الشعب العراقي العظيم.. أيّها النشامى في قواتنا المسلحة المجاهدة.. أيّتها العراقيات الماجدات.. يا أبناء أمّتنا المجيدة.. أيّها الشجعان المؤمنون في المقاومة الباسلة. كنتُ كما تعرفوني في الأيام السالفات، وأراد الله سبحانه أن أكون مرّة أخرى في ساح الجهاد والنضال على لون وروح ما كنا به قبل الثورة مع محنة أشد وأقسى. أيّها الأحبّة إن هذا الحال القاسي الذي نحن جميعاً فيه وابتُليَ به العراق العظيم، درس جديد وبلوى جديدة ليعرف به الناس كلٌّ على وصف مسعاه فيصير له عنواناً أمامَ الله وأمامَ الناس في الحاضر وعندما يغدو الحال الذي نحن فيه تأريخاً مجيداً، وهو قبل غيره أساس ما يبنى النجاح عليه لمراحل تاريخية قادمة، والموقف فيه وليس غيره الأمين الأصيل حيثما يصحُّ، وغيره زائف حيثما كان نقيض.. وكل عمل ومسعى فيه وفي غيره، لا يضيّع المرء الله وسط ضميره وبين عيونه معيوب وزائف، وإنّ استقواء التافهين بالأجنبي على أبناء جلدتهم تافه وحقير مثل أهله، وليس يصح في نتيجة ما هو في بلادنا إلاّ الصحيح، "أمّا الزبَدُ فيذهبُ جُفاءً وأمّا ما ينفع الناس فيمكث في الأرض"، صدق الله العظيم. أيها الشعب العظيم.. أيها الناس في أمتنا والإنسانية.. لقد عرف كثر منكم
صاحب هذا الخطاب في الصدق والنزاهة ونظافة اليد والحرص على الشعب والحكمة والرؤية والعدالة والحزم في معالجة الأمور، والحرص على أموال الناس وأموال الدولة، وأن يعيش كل شيء في ضميره وعقله وأن يتوجّع قلبه ولا يهدأ له بال حتى يرفع من شأن الفقراء ويلبّي حاجة المعوزين وأن يتسع قلبه لكل شعبه وأمته وأن يكون مؤمناً أميناً.. من غير أن يفرّق بين أبناء شعبه إلاّ بصدق الجهد المبذول والكفاءة والوطنيّة.. وها أقول اليوم باسمكم ومن أجل عيونكم وعيون أمّتنا وعيون المنصفين أهل الحق حيث رفعت رايته. أيّها العراقيّون.. يا شعبنا وأهلنا، وأهل كل شريف ماجد وماجدة في أمّتنا.. لقد عرفتم أخاكم وقائدكم مثلما يعرفه أهله، لم يحن هامته للعُتاة الظالمين، وبقي سيفاً وعلماً على ما يحب الخُلّص ويغيظ الظالمين. أليس هكذا تريدون موقف أخيكم وابنكم وقائدكم..؟! بلى هكذا.. يجب أن يكون صدام حسين وعلى هكذا وصف ينبغي أن تكون مواقفه، ولو لم تكن مواقفه على هذا الوصف لا سمح الله، لرفضته نفسه وعلى هذا ينبغي أن تكون مواقف من يتولّى قيادتكم ومن يكون علماً في الأمّة، ومثلها بعد الله العزيز القدير.. ها أنا أقدّم نفسي فداءً فإذا أراد الرحمن هذا صعد بها إلى حيث يأمر سبحانه مع الصدّيقين والشهداء. وإن أجّلَ قراره على وفق ما يرى فهو الرحمن الرحيم وهو الذي أنشأنا ونحن إليه راجعون، فصبراً جميلاً وبه المستعان على القوم الظالمين. أيّها الإخوة.. أيّها الشعب العظيم.. أدعوكم أن تحافظوا على المعاني التي جَعَلتكم تحملون الإيمان بجدارة وأن تكونوا القنديل المشعّ في الحضارة، وأن تكون أرضكم مهد أبي الأنبياء، إبراهيم الخليل وأنبياء آخرين، على المعاني التي جَعَلتكم تحملون معاني صفة العظمة بصورة موثقة ورسميّة، فداءً للوطن والشعب بل رهن كل حياته وحياة عائلته صغاراً وكباراً منذ خط البداية للأمّة والشعب العظيم الوفيّ الكريم واستمرّ عليها ولم ينثن.. ورغم كل الصعوبات والعواصف ال
















