
يعرف المجتمع التطواني بكل مكوناته المزدوجة( ذكري وأنثوي) حضور المرأة المتحررة في شوارع المدينة ودواليت الإدارة وغيرها ، حتى على المرأة التماهي مع متطلبات العصر ، فإذا كان التبرج يفتح شهية الأنثى ، فإن المرأة غير المتبرجة قد لا تسلم هي أيضا من مناوشات كلامية في غياب شرطة للأخلاق
إن الشارع التطواني يبقى مرتعا حرا للهواة والمحترفين لفن المعاكسة ومضايقة من يمر بها .
أساليب وتقنيات المعاكسة تختلف حسب الأشخاص لكن الجميع يؤكد على أن الأمر يستدعي مهارة وصداقة خاصة في ملامسة ذلك الخيط الرفيع لذا يجذب الأنثى والذي يتطلب وقتا مناسبا وعبارات خاصة مع العمل على الظهور بمظهر الخلوق المثالي ذو النية الحسنة .
وهناك من يقول بأن معاكسة الفتاة يتطلب تقنية عالية وإلماما بعلم النفس أولا .فالمعاكسة قبل أن يتخذ مبادرة الأولى يقوم بتفحص ملامح الفتاة ليستشف من خلالها مدى استعدادها للتجارب معهم ثم يبدأ بعد ذلك طقوس التعارف وملامسة مواطن القوة والضعف لدى الطرفين .الغريب أن ظاهرة لا تستثني المتزوجين مما يهدد الحياة الزوجية .ويفسر أسباب ارتفاع حالات الطلاق والتشتت العائلي .
أسباب اللجوء إلى هذا السلوك يفسره العديد من الناس يرجع إلى أن الفتاة هي المسؤولة الأول والأخير عن تفاقم هذه الظاهرة بسبب احتيالها على الرجل من خلال إثارته باللباس المتبرج الذي يلتصق على الجسد ويبرز كل مفاتن المرأة وهو الأمر الذي يستفز الرجل ويدفعه إلى نهج سلوك المعاكسة .في حين هناك من يعتبر أن معاقرة الخمر يدفع الرجل إلى ملاحقة الفتيات بالشارع بعد أن تتمكن الخمر من السيطرة على العقل والجوارح .كما أن تفسيرا آخر يرى أن عدم الإحساس بالراحة والانسجام داخل بيت الزوجية يدفع الكثير من الرجال إلى البحث خارج بيوتهم على إشباع نزواتهم التي لم يتم الحصول عليها داخل بيت الزوجية .
في الحي














